السيد مصطفى الخميني
373
الطهارة الكبير
لو كانت هي نجسة ، لبانت نجاستها ، ولتواترت قذارتها ( 1 ) . وتوهم نجاستها العرضية ، لملاقاتها مجرى البول والمني ( 2 ) ، غير سديد ، لما عرفت من طهارة المجاري ( 3 ) ، ولما أنه اتحاد المجرى غير واضح ، بل قيل باختلافه . ثم اعلم : أن الروايات متظافرة على طهارتها نصا ، وهي كثيرة ربما تبلغ حد التواتر ، ومتشتتة في الأبواب المتفرقة ( 4 ) ، فلو سلمنا دلالة طائفة على نجاستها ، فهي بالنسبة إلى ذاك محجوجة من جهات عديدة ، وجميع المرجحات والمميزات متفقة على الأخذ بهذه الطائفة ، مع أنها قاصرة دلالة ، وقابلة للجمع العقلائي مع غيرها . مع أن في سند ما يدل على النجاسة إشكالا ، لوجود الحسين بن أبي العلاء فيه ، ونحن وإن ذكرنا اعتباره حسب بعض القرائن العامة ( 5 ) ، ومما يمكن أن يقال في المسألة : إن لهذا الرجل نسبه خاص معين ، روايات ثلاثة كلها عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) والمسؤول عنه فيها واحد حسب الظاهر وهذا يورث الاستبعاد فيكون احتمال الاشتباه قويا جدا .
--> 1 - تقدم في الصفحة 370 - 371 . 2 - لاحظ التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 498 . 3 - تقدم في الصفحة 343 . 4 - تهذيب الأحكام 1 : 19 / 47 ، وسائل الشيعة 1 : 270 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 9 ، الحديث 2 و 276 - 286 ، الباب 12 و 13 ، وسائل الشيعة 3 : 427 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 17 ، الحديث 5 . 5 - لعله ( قدس سره ) ذكره في فوائده الرجالية وهي مفقودة . 6 - وسائل الشيعة 3 : 426 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 17 ، الحديث 2 و 3 و 4 .